أحمد بن محمد المقري الفيومي

693

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

الله فعل فهو عليل وربما جاء معلول ومسقوم قليلا ويقرب من هذا الباب أضعفه الله فهو ضعيف وأكثر الرجل كلامه فهو كثير وأغناه الله فهو غني وأعماه فهو أعمى وأبرصه فهو أبرص والتقدير أضعفه الله فضعف فهو ضعيف وأسام الراعي الماشية فهي سائمة ( فصل ) ويبنى من أفعل على صيغة المفعول مفعل للمصدر والزمان والمكان يقال هذا معلمه أي إعلامه وموضع إعلامه وزمانه وهذا مخرجه أي إخراجه وموضع إخراجه وزمانه وهذا مهله أي إهلاله وموضع إهلاله وزمانه وكذلك يبنى من الخماسي والسداسي على صيغة اسم المفعول للمصدر والزمان والمكان نحو هذا منطلقه ومستخرجه وشذ من ذلك المأوى من آويت ( . . . سقط ) ( فصل ) وأما المصادر من أفعل فتأتي على إفعال بكسر الهمزة فرقا بين المصدر والجمع نحو أكرم إكراما وأعلم إعلاما وإذا أردت الواحدة من هذه المصادر أدخلت الهاء وقلت إدخالة وإخراجة وإكرامة وكذلك في الخماسي والسداسي كما يقال في الثلاثي قعدة وضربة وأما المعتل العين فالهاء عوض من المحذوف قال ابن القوطية إذا كان الفعل معتل العين فمصدره بالهاء نحو الإقامة والإضاعة جعلوها عوضا مما سقط منها وهو الواو من قام والياء من ضاع ومن العرب من يحذف الهاء وعليه قوله تعالى : « وأقام الصلاة » وكل حسن ومن العلماء من لا يجيز حذف الهاء إلا مع الإضافة وبعضهم يقول إنما حذفت الهاء من « وأقام الصلاة » للازدواج كما ثبتت الهاء في المذكر للازدواج نحو لكل ساقطة لاقطة والأصل لاقط فلو أفرد وجب الرجوع إلى الأصل وقوله تعالى « والله أنبتكم من الأرض نباتا » فهو مصدر لمطاوع محذوف والتقدير وقيل وضع موضع مصدر الرباعي لقرب المعنى كما يقال قام انتصابا وقيل هو اسم للمصدر وهذا موافق لقول الأزهري فإنه قال كل مصدر يكون لأفعل فاسم المصدر فعال نحو أفاق فواقا وأصاب صوابا وأجاب